بوابة أعضاء جدل

الزّن في فن الكتابة ، فن لا يقاوم “

نوره بابعير

” الزّن في فن الكتابة ، فن لا يقاوم ”
الزّن في فن الكتابة ، تحدث الكاتب راي برادبيري بالطريقة المحتمة عليك بالذهول من قراءة نص
مشبع بجماليات الكتابة وماثوراتها عليك كقارئ.
هكذا قال ..
أنت تسأل ، مالذي تعلمنا إياه الكتابة ، كان سؤال كافياً ليحرك في داخلي العديد من المحاولات في تكوين الأجوبة المقنعة في قرارت نفسي .
ثم أكمل الإجابة للمرة الأولى ..
قال قبل أي شيء إنها تذكرنا بأننا أحياء ، وأن الحياة هدية ، وامتياز ، وليست حقاً. يجب علينا أن نستحق الحياة بمجرد أن نحصل عليها. الحياة تطلب أن نرد لها الجميل لأنها منحتنا الحركة .
كانت كفيلة بأن تعطيك الأحقية في تكوين معناها وتألقها بداخلك مجرّد قرائتك لها .
ثم قال ..
وحيث أن الفن الذي نضعه لا يستطيع ، كما نتمنى ، أن ينقذنا من الحروب ، والحرمان ، والحسد ،
والجشع ، والشيخوخة ، والموت ، إلا أنه يستطيع أن يبعثنا في خضم ذلك كله .
حديثه هذا يجعلك مفكراً فيما يكتب ليفهمك بأن الكتابة تستطيع أن تخلق من وحي فكرك وتأثيرك عليها ثم تهذب فيك خيارها لتصبح ذُو فنً رفيع بما تملك من الاستشعار إليها ، لم يكتفي بذلك
كان مفرطًا في وصف واختلاق مسارات للإجابة .
فكانت الثانية تقول ..
الكتابة منجاة ، أي فن ، أي عمل جيد ، هو بالتأكيد منجاة عدم الكتابة ، بالنسبة لكثيرين منا ، يعني
الموت .
تطرق لزاوية أخرى ليوصف لك الإحتياج الممكن من سيرك في الكتابة أو الزّن في صناعة الإبداع من خلالها .
سواءً تشكلت بك أو تشكلت منك فهي ذَات تأثيرعالي بما يخص ميولك لها أو تكوين الصورة المتلائمة
معك .

ثم كانت الأخيرة فيما يقول ..
يجب علينا أن نتسلح كل يوم ، مع إننا نعرّف – على الأرجح – بأن هذه الحرب لا يمكن الانتصار فيها
تماماً ، ولكن علينا أن نحارب حتّى لوكان ذلك لجولة صغيرة . إن أقل جهد تبدله للفوز يعني في نهاية
اليوم ، شكلاً من أشكال الانتصار.

كانت وصية ثمينة لمن يريد الخوض في عوالم الكتابة أو في تحمّل مشقات الزّن في فن الكتابة .
يبقى هذا الكتاب مفخم بالجماليات المفروضة على كل قارىء ، لابد من تحريضها في إتقانه
كما أنها تجعله غارقًا في انصاف نصوصها بين وقفة فكر ووقفة شعور وبينهما تكوين يبني بداخله القدرة الكافية في ممارسة الكتابة رغم عنه .

النهاية..
يظل هذا الكتاب مهم جداً لكل من يهتم بالكتابة أو محاولة الكتابة أو المتعة في سلك الكتابة ،
تجملك بالقراءات المحاطة بها؛ لأن كل المعاني المقصودة به هو الزّن ، الزن في الكتابة حينها تفهم الإصرار الذي يلازمك من بعدها ،هو نتيجة الرغبة في تحقيقها أي تجبرك على غزارة الإنتاج الأدبي دون إستثناءات ، تجد أنك تفعل وتنفعل وتفرط وتنفرط بك كل الوسائل نحوها ، حينها تفهم النهاية من تلك الفوضى هو إعلان صحوتك تجاه الكتابة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *