بوابة أعضاء جدل

تلك الصورة المخبأة في جدار الحياة

نوره بابعير

تلك الصورة المخبأة في جدار الحياة

الصورة ،
ربما يرى البعض التقاطها ، بقائها في إطار في ممرات الجدار في أكتاف الصمت ، و ثمار العقل ،
قد تقف عند الذاكرة ،
أو انعكاس الهوية ،
وقد تكون صورة بلا تعقيد .
بلا قيود تحيط أطرافها .
أو تبلل الطرقات بماء سرابها .
صورة ،
تحولت من لحظتها إلى ماضيها .
تشبّثت في الحفظ دون مطالب أساليبها .
قد تكون بملامح ،
أو لا تكون ،
تهيئ للعين رؤيتها
وتهيئ للعابرين التفاتها.
وتهيئ للشعور مخيلتها .
الكل قد ينشغل بالصورة دون أن يفتش ما كان خلفها
الوصف ،
اللحظة
الزمن
المكان
الحكاية
لماذا هي
لا غيرها .
لماذا تبقت دون صورة حقيقة تكونت من لا شيء
وتركت في الذاكرة كل شيء .
تعمَّقت في أختلاق أثرها .
الكل يرى الصورة المعلقة على الممرات ،
إلا أنا أنغمس في الحكاية التي تشكلت من بعدها
تلك الصور و الخيار الذي أنتهى بمذاقها .
أن الصورة لم تكن مرسومة على الأوراق أو محفوظة
على الإطار ،
كانت دائمآ محفورة على الطرقات ،
على الحياة ،،
على الوجوه و الأفواه.
تعرف بقائها اين ومتى ولماذا،
الصورة تبدأ وتنتهي مع إنسانها ،
مع تفاصيل ذكرها ،
و تعابير وصفها ،
الصورة قابلة للتغيير
للتشريح ،
للمخيلة
للحديث عنها .
قد تكون الصورة تأمّلات
ومجاراة
ومحتويات
ما لم تعرفه أن الصورة لا محدودية لها
هي متسعه باتساع الإنسان لها ،
كلما يفهم تكبر معه ،
” أن الصورة مقابل الهوية ، وأن الهوية مقابل الإنسان وأن الإنسان مقابل الحياة وأن الحياة تحيا مجرد احيائها بك ”
لن تفهم تلك الصورة المخبأة في ستار الحياة ،
أن لم تفهم من انت من بين تلك الصور المماثلة لك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.